الجزائر: لم يجد يد عاملة فأخترع نظاما آليا لسقي نخيله

Écrit par sur 29 mai 2022

حينما عجز فلاح من جنوب الجزائر عن إيجاد يد عاملة تعينه على سقي نخيله بالواحة التي يملك بها بستانا قام بإختراع نظاوما آليا يعمل ذاتيا ويقوم بسقي النخيل ولا يحتاج إلى أي نوع .من الطاقة، وقد يعمر ويعمل بكفاءة لعشرين سنةمقبلةمخترع جهاز السقي الذاتي علي بن هجيرة

والحكاية أنه لم يكن الفلاح علي بن هجيرة يفكر في الاستثمار بإنتاج هذا المنظم ولا حتى اختراعه؛ فهو مجرد فلاح كان يؤرقه سقي أرضه المزروعة بنخيل التمر في ولاية ورقلة .في جنوب شرق البلاد. وما كان يشغل بال ابن هجيرة سوى البحث عن العمالة وتوفيرها، لكن العمال عزفوا عن خدمة الأرض، فما كان منه إلا أن اخترع المنظم. الآلي الذي يقول عنه أنه كان سيكلفه ثروة لو قام باستيراده وربما قد لا يتأقلم مع المناخ والطبيعة بمنطقة ورقلة المتميزة بمناخ صحراوي جاف.

والآن كما يقول ابن هجيرة: نتلقى طلبيات من مختلف الولايات الجنوبية، ومن فلاحين أرهقتهم طريقة السقي التقليدية، لا سيما بعد ”ثبوت فشل تقنية السقي بالتقطير، وعدم جدواها ونجاعتها في زراعة النخيل“.

وإذ لم يكن من بُد، اهتدى ابن هجيرة إلى تجهيز وحدات صنعها من خامات ومواد متوافرة محليًّا، تعمل على إمداد الزرع بما يحتاج من ماء، دونما استعمال أي نوع من الطاقة.

”وتدخل مادة الإسمنت ليعمر أكثر من 20 عامًا دون أن يتلف أو يصيبه عطب“.

”جهازٌ مُجدٍ للغاية أملك براءة اختراع له“، هكذا بفخر واعتزاز يتكلم ابن هجيرة.

تدمج الوحدات ضمن نظام عبارة عن شبكة أنابيب متصلة بمصدر الماء، إذ ينصب منظم واحد أمام كل نخلة، يوفر الماء بالقدر الذي تحتاجه الشجرة، بالنظر إلى عمرها وحجمها، بعد ضبط تحكم ميكانيكي بسيط جدًّا، يحدد مستوى الماء المرغوب بلوغه بالسنتيمتر، وحينذاك تتوقف الوحدة عن العمل؛ ليتدفق الماء إلى الجهاز التالي، حتى تسقى جميع أشجار النخيل في وقت وجيز.

يقول ابن هجيرة: ”يخسر الفلاح من وقته ربع ساعة أو نصف ساعة فقط لتحديد تلك القياسات وينصرف؛ لأن السقي يجري بعد ذلك تلقائيًّا، ويتوقف النظام عن العمل مباشرة بعد آخر نخلة يتم سقيها“.

تستطيع هذه التقنية أن توفر الماء لأكثر من ألف نخلة في ظرف نصف يوم، بعدما كان هذا الرقم في ما سبق يتطلب سقيه يومين إلى ثلاثة أيام، وبجهد كبير ويد عاملة أكبر.

فلاحون من دول الجوار أبدوا اهتمامًا باستعمال هذه التقنية؛ إذ يؤكد ابن هجيرة أنه على اتصال مع فلاحين من الجنوب الليبي والتونسي، خاصةً من منطقة الدوزر التونسية المعروفة بزراعة النخيل، من أجل نقل التقنية والعمل بالجهاز.

ولا يكتفي ابن هجيرة ومَن معه من تقنيين مساعدين ببيع الجهاز للمهتمين، بل يقوم أيضًا بترتيب ورشات تدريب تمكِّن الفلاحين من استعمال نظام السقي الذاتي بطريقة صحيحة.

لكن الفلاحين استثقلوا الوحدة المصنوعة من الأسمنت، لذا يسعى ابن هجيرة لإدخال البلاستيك على المنظم لتيسير النقل والتخزين، وهذا يتطلب تعبئته بعد تنصيبه جانب شجرة النخيل بالتراب أو أي شيء يثقله كي يحفظ ثباته على الأرض واتزانه.

 

 


Les opinions du lecteur

Laisser un commentaire

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *



En ce moment

Titre

Artiste

Facebook